سيبويه
209
كتاب سيبويه
وأما ثلثُمائةٍ إلى تسعِمائةٍ فكان ينبغي أن تكون في القياس مِئتينَ أو مِئاتٍ ولكنَّهم شبّهوه بعشرينَ وأَحَدَ عَشَرَ حيث جعلوا ما يبيَّنُ به العددُ واحداً لأنَّه اسمٌ لعددٍ كما أَنّ عشرينَ اسمٌ لعددٍ . وليس بمستنكَرٍ في كلامهم أنْ يكون اللفظُ واحداً والمعنى جميعٌ حتَّى قال بعضُهم في الشعر من ذلك ما لا يُسْتَعْمَلُ في الكلام . وقال عَلقَمةُ بن عَبَدةَ : بها جِيَفُ الحَسْرَى فأمَّا عِظامُها * فَبيِضٌ وأَما جِلْدُها فصَلِيبُ وقال : لا تُنكِرُوا القَتْلَ وقد سُبينا * في حَلقِكُمْ عَظْمٌ وقد شَجِينَا